حيدر حب الله
144
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
يستوعب كلّ رواة الحديث . ورغم أنّ الطوسي لم يتعهّد بتقويم من يورد أسماءهم من الرجال الرواة ، إلا أنه وثّق 157 رجلًا ، وضعّف 72 رجلًا ، ووصف 50 منهم بالمجاهيل ، والباقي سكت عنهم ، فلم يصفهم لا بالسلب ولا بالإيجاب . 2 - قسّم الطوسي الكتاب إلى ثلاثة عشر باباً ، وكلّ بابٍ منها يمثّل طبقةً للرواة عن أحد المعصومين ؛ فالباب الأوّل : باب من روى عن النبي صلى الله عليه واله من الصحابة ، والثاني : باب من روى عن الإمام علي عليه السلام ، وهكذا حتى الإمام الحادي عشر الحسن العسكري . وأما الباب الثالث عشر ، فهو باب ذكر أسماء من لم يروِ عن واحدٍ من الأئمة . ورتّب الطوسي في الباب الواحد الأسماءَ ترتيباً هجائياً ، من الألف إلى الياء ، وأيضاً ذكر في نهاية كلّ باب بعض الرواة بكناهم ، كما استعرض أسماء الراويات من النساء . 3 - المعلومات الأساسيّة التي يقدّمها المؤلّف لكلّ رجل يذكره هي : اسمه ، واسم أبيه ، والقبيلة التي ينتمي إليها ، وسكنه ، وقليلًا ما يتعرّض لأكثر من ذلك ، كالتوثيق والتضعيف . 4 - في هذا الكتاب لا يمكن اعتبار كلّ من لم يُذكر اتجاهُه المذهبي أنّه شيعي أو إماميّ ؛ وذلك لأنّه ذكر بعض الرجال ممّن هو - بالقطع واليقين - من غير الشيعة أو الإمامية بالمعنى المصطلح ، كعمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، اللذين عدّهما من أصحاب النبي صلى الله عليه واله « 1 » ، وعبيد الله بن زياد في أصحاب أمير
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 43 ، 46 .